السيد الخميني

4

زبدة الأحكام

المجتهد بالسماع منه ، وبنقل العدلين أو عدل واحد ، بل الظاهر في أخذ فتوى المجتهد كفاية نقل شخص واحد إذا كان ثقة يطمئن بقوله ، وكذا الرجوع إلى رسالته إذا كانت مأمونة من الغلط . ( مسألة 12 ) يجب تعلم مسائل الشك والسهو وغيرهما مما هو محل الابتلاء غالبا إلّا إذا اطمأن من نفسه بعدم الابتلاء بها ، كما أنه يجب تعلّم أجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدماتها ، ولو علم إجمالا أن عمله واجد لجميع ما يعتبر فيه صحّ . ( مسألة 13 ) إذا علم أنه كان في عباداته بلا تقليد مدة من الزمان ولم يعلم مقدارها فان علم بكيفيتها وموافقتها لفتوى المجتهد الذي رجع إليه أو كان له الرجوع إليه فعمله صحيح ، وإلّا يقضي الأعمال السابقة بمقدار العلم باشتغال الذمة وإن كان الأحوط قضاؤها بمقدار يحصل معه العلم ببراءة ذمته . ( مسألة 14 ) يعتبر في المفتي والقاضي العدالة ، وتثبت بشهادة العدلين ، وبالمعاشرة المفيدة للعلم أو الاطمئنان ، وبالشياع المفيد للعلم ، بل تعرف بحسن الظاهر ومواظبته على الشرعيات والطاعات ، ولو لم يحصل منه الظن أو العلم . ( مسألة 15 ) العدالة عبارة عن ملكة راسخة باعثة على ملازمة التقوى من ترك المحرمات وإتيان الواجبات ، وتزول حكما بارتكاب الكبائر أو الإصرار على الصغائر ، بل بارتكاب الصغائر أيضا على الأحوط ، وتعود بالتوبة مع بقاء الملكة المذكورة . ( مسألة 16 ) إذا اتفق في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها ولم يتمكن من استعلامها بنى على أحد الطرفين بقصد السؤال عن حكمها بعد الصلاة ، فلو ظهرت المطابقة صحت صلاته . ( مسألة 17 ) الاحتياط المطلق في مقام الفتوى من غير سبق فتوى على خلافه أو لحوقها كذلك لا يجوز تركه ، بل يجب إما العمل